ابراهيم بن الحسين الحامدي

156

كنز الولد

الأشخاص من المعادن والنبات والحيوان ، وبرزت صورة الإنسان فامتلأ العالم من الأشخاص ، ونزلت النفس القدسية بالروح من أمر ربّها على من يشاء من عباده بالدعاء إليه ، والدلالة عليه ، فمن أجاب لحق بعالمه ، ومن أبى واستكبر وخالف وأصر نزل في هوانه . وهذا فصل عن الثقة الأمين من الرمز الخفي والبرهان المضيء . ونحن نعود بعد بيان شرف النفوس الزكية « والأجسام الصافية » « 1 » من أهل المغارات السعيدة الملحوظة ما نهضت من أهل المغارات السعيدة الملحوظة . ما نهضت من أهل المغارات لطلب المعاش « مما يليها » « 2 » من الفواكه والأشجار إلّا بقوة في أجسامها قوية ، وفطنة « 3 » في حواسها زكية ، وهي تهيش في صقعها ذلك وتعيش وتأوي معا تحت الأشجار وتشرب من الأنهار ، ثم بلغت في سبع سنين رتبة الاحتلام ، ولها على سائر المغارات من التمام والكمال أضعافا « 4 » مضاعفة ، ثم لحظتها العقول بسريان أنوارها بوساطة المتولي لذلك من أدناها رتبة الموكول إليه أمر ما دونه من عالم الهيولى ، فصفت لطائفها ، وعلت صورتها ، وترتبت في السبق إلى التوحيد والإقرار كترتيب العقول الخارجة عن الأجسام ، الأول فالأول على النظام .

--> ( 1 ) والأجسام الصافية : سقطت في ج وط . ( 2 ) مما يليها : سقطت في ج وط . ( 3 ) فطنة : سقطت في ج وط . ( 4 ) أضعافا : سقطت في ج .